إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثانية ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•التخريج والإسناد والمدار
سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان.
وقال الدارقطنى: " منكر الحديث "، فهو علة الحديث، والظاهر أنه كان يضطرب فيه، فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد بن زهير الحمصى عن ثوبان به دون " بعد السلام ".
أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/١٧٨/٢) أنبأنا المعلى بن منصور قال: أنبأنا الهيثم بن حميد به.
وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، لكن له شواهد يتقوى بها، منها حديث الباب، وأحاديث أخرى، ذكرتها فى " صحيح سنن أبى داود " (٩٥٤) .
(٣٤٠) - (حديث الأسود: أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال: " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " رواه مسلم (ص ٨٩) .
* صحيح.
إلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف رحمه الله تعالى، فقد اخرجه مسلم (٢/١٢) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: " سبحانك اللهم ... "
قلت: وهذا منقطع، قال النووى فى " شرح مسلم " (١/١٧٢ - طبع الهند) ": قال أبو على النسائى: هكذا وقع " عن عبدة أن عمر " وهو مرسل يعنى أن عبدة وهو ابن أبى لبابة لم يسمع من عمر ".
ثم ذكر النووى أن مسلمًا إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا، ولذلك تسامح بإيراده. قال: وله أمثلة. فراجعه.
قلت: وقد صح موصولا.
فأخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/٩٢/١) والطحاوى (١/١١٧) والدارقطنى (ص ١١٣) والحاكم (١/٢٣٥) والبيهقى (٢/٣٤ - ٣٥) من طرق عن الأسود بن يزيد قال: " سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال: سبحانك ... "
2 / 48