فهذا يحتج بروايته (١) بعض من رد رواية الأول، وهو قول بعض
(١) قد تردد المحدثون والأصوليون في قبول رواية المستور، والذي صار إليه المعتبرون من المحدثين والأصوليين، أنها لا تقبل، قال إمام الحرمين وهو المقطوع به عندنا. وصحح المصنف في شرح المهذب القبول. نقله السخاوي، وعزا الاحتجاج به الكثير من المحققين في مقدمة شرح مسلم.
وقال التهانوي: اختلفت كلمة أصحابنا في المستور، وحاصل الخلاف: أن المستور من الصحابة والتابعين وأتباعهم يقبل بشهادته ﷺ لهم بقوله: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق، قال: وهو تفصيل حسن. انتهى.
لكن يخالف قول التهانوي ما قاله صاحب فواتح الرحموت وإليك نصه بحذف يسير جدًا: مجهول الحال من العدالة والفسق - وهو المستور في الاصطلاح - غير مقبول عند الجمهور، وروى عن أبي حنيفة ﵁ في غير رواية الظاهر قبوله، واختاره ابن حبان.
والأصل أن الفسق مانع من القبول بالاتفاق كالكفر، فلا بد من ظن عدمه فإن اليقين متعسر، لكن اختلف في أن الأصل العدالة فتظن ما لم يطرأ ضدها، أو الأصل الفسق فلا تظن العدالة. ولك أن تقول: العدالة شرط اتفاقًا، لكن اختلف في أن أيهما أصل، ثم إن المعتبر في حجية الخبر ظن قوي، فلا يكتفي بالظن الضعيف، فإنه لا يغني من الحق شيئًا، ألا ترى أنه قد يحصل الظن بخبر الفاسق إذا جرب مرارًا عدم الكذب منه، لكن لا يقبل قوله شهادة ورواية، فكذا ظن العدالة من الأصالة لا يكفي هنا. كيف وقبول الخبر من الدين، ولا بد فيه من الاحتياط؟ فمبنى ظاهر الرواية هو هذا لا ما ذكروه، وإلى ما ذكرنا أشار الإِمام فخر الإِسلام بقوله: وهي نوعان قاصر وكامل، أما القاصر فما ثبت بظاهر الإِسلام واعتدال العقل لأن أصل حاله الاستقامة، لكن الأصل لا يفارقه هوى يضله ويصده عن الاستقامة. ثم قال بعد هذا: والمطلق ينصرف إلى كمال الوجهين، ولهذا لم يجعل خبر الفاسق والمستور حجة. انتهى .. وبهذا نعلم أن ظاهر مذهب الحنفية عدم قبول رواية المستور كغيرهم وأن ما جعله بعضهم قول أبي حنيفة إنما هو رواية عنه على خلاف الظاهر.
وقال ابن حجر: قد قبل رواية المستور جماعة بغير قيد - يعني بعصر دون عصر - =
1 / 293
[خطبة الكتاب]
١ - النوع الأول: الصحيح
٢ - النوع الثاني: الحسن
٣ - النوع الثالث: الضعيف
٤ - النوع الرابع: معرفة المسند
٥ - النوع الخامس: معرفة المتصل، ويسمى أيضا الموصول
٦ - النوع السادس: المرفوع
٧ - النوع السابع: الموقوف
٨ - النوع الثامن: المقطوع
٩ - النوع التاسع: المرسل
١٠ - النوع العاشر: المنقطع
١١ - النوع الحادي عشر: المعضل
١٢ - النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
١٣ - النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ
١٤ - النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث
١٥ - النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد
١٦ - النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها
١٧ - النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
١٨ - النوع الثامن عشر: معرفة المعلل
١٩ - النوع التاسع عشر: المضطرب
٢٠ - النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث
٢١ - النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع
٢٢ - النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب
٢٣ - النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته، وما يتعلق به من جرح وتعديل
٢٤ - النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه
٢٥ - النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث وضبط الكتاب
٢٦ - النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه
٢٧ - النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث
٢٨ - النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث
٢٩ - النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل
٣٠ - النوع الثلاثون: المشهور من الحديث
٣١ - النوع الحادي والثلاثون: الغريب والعزيز
٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث
٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث
٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف
٣٦ - النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث وحكمه
٣٧ - النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد
٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها
٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة، ﵃
٤٠ - النوع الأربعون: معرفة التابعين، ﵃
٤١ - النوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر
٤٢ - النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج ورواية الأقران
٤٣ - النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة
٤٤ - النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء
٤٥ - النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن الآباء
٤٦ - النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر بينهما في الوفاة أمد بعيد، وإن كانا أهل عصرين
٤٧ - النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا واحد
٤٨ - النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له أن تلك الأسماء والنعوت لجماعة
٥٠ - النوع الخمسون: معرفة الأسماء والكنى
٥١ - النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء
٥٢ - النوع الثاني والخمسون: الألقاب
٥٣ - النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
٥٤ - النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق
٥٥ - النوع الخامس والخمسون: متركب من النوعين قبله
٥٦ - النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم في الأب
٥٧ - النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
٥٨ - النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب التي على خلاف ظاهرها
٥٩ - النوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات
٦٠ - النوع الستون: تواريخ الرواة والوفيات
٦١ - النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث
٦٢ - النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات
٦٣ - النوع الثالث والستون: معرفة طبقات العلماء
٦٤ - النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء
٦٥ - النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم
الخاتمة
إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - صلى الله عليه وسلم - | أصول