حجة (١). فهو محمول على ما ذكره البيهقي والخطيب (٢) والله أعلم.
(١) انظر: قول الشافعي في الرهن الصغير في الأم ٣/ ١٨٨، وإليك قوله بنصه. قال: فكيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعًا، ولم تقبلوه عن غيره؟ قلنا: لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعًا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا أثره عن أحد فيما عرفناه عنه إلا ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله، قبلنا منقطعه، ورأينا غيره يسمى المجهول ويسمى من يرغب عن الرواية عنه ويرسل عن النبي ﷺ، وعن بعض من لم يلحق من أصحابه المستنكر الذي لا يوجد له شيء يسدده، ففرقنا بينهم لافتراق أحاديثهم ولم نحاب أحدًا، ولكنا قلنا في ذلك بالدلالة البينة على ما وصفناه من صحة روايته. انتهى.
(٢) قال العلائي: وقد تأول الخطيب والبيهقي قول الشافعي، واختاره النووي، وفي كل ذلك نظر، لقول الشافعي ﵀: وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع سعيد بن المسيب. فإن هذا ظاهر في استثنائه مراسيله من بين جميع المراسيل وأنها تقبل بمجردها، ويعتضد ذلك بنصه الذي نقله المزني عنه في المختصر أيضًا، ولو كان أراد بذلك ما إذا اعتضدت بشيء من هذه الوجوه لم يكن لاستثناء مراسيل سعيد وحده فائدة، بل مراسيل غيره كذلك، إذا اعتضدت.
وكذلك قال غير الشافعي في مراسيل ابن المسيب، وهو عبد الله بن عمر ﵁، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس وأحمد ويحيى بن معين، فهذا كله يعضد أن مراد الشافعي ﵀ بكلامه استثناء مراسيل ابن المسيب وقبولها مطلقًا من غير أن يعتضد بشيء وقول الخطيب: أن الشافعي لم يقل ببعضها، لا يرد ذلك، إلا إذا صرح برده لكونه مرسلًا، إذ يجوز أن يكون تركه لمعارض راجح عليه، كما في الحديث المسند إذا عارضه ما يرجح عليه. وقوله: إنه لم يوجد بعضها مسندًا. لا يرد أيضًا، لأن الحكم إنما ترتب في قبول ما أرسله على اعتبار غالب مراسيله والبحث عنها وعلى ما عرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن ثقة مشهور، أو من هو من الصحابة وهو الغالب.
قال: ولا يختص ذلك بابن المسيب، بل الذي يظهر ولا بد أن من كان مثل ابن المسيب وعرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن عدل مشهور فمراسيله يحتج بها وإن لم تعتضد، والقول بقصر هذا الحكم على ابن المسيب ظاهرية محضة ولا وجه له. قال: وهذا القول أعدل المذاهب وبه يحصل الجمع بين الأدلة. جامع =
1 / 178
[خطبة الكتاب]
١ - النوع الأول: الصحيح
٢ - النوع الثاني: الحسن
٣ - النوع الثالث: الضعيف
٤ - النوع الرابع: معرفة المسند
٥ - النوع الخامس: معرفة المتصل، ويسمى أيضا الموصول
٦ - النوع السادس: المرفوع
٧ - النوع السابع: الموقوف
٨ - النوع الثامن: المقطوع
٩ - النوع التاسع: المرسل
١٠ - النوع العاشر: المنقطع
١١ - النوع الحادي عشر: المعضل
١٢ - النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
١٣ - النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ
١٤ - النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث
١٥ - النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد
١٦ - النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها
١٧ - النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
١٨ - النوع الثامن عشر: معرفة المعلل
١٩ - النوع التاسع عشر: المضطرب
٢٠ - النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث
٢١ - النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع
٢٢ - النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب
٢٣ - النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته، وما يتعلق به من جرح وتعديل
٢٤ - النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه
٢٥ - النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث وضبط الكتاب
٢٦ - النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه
٢٧ - النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث
٢٨ - النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث
٢٩ - النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل
٣٠ - النوع الثلاثون: المشهور من الحديث
٣١ - النوع الحادي والثلاثون: الغريب والعزيز
٣٢ - النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث
٣٣ - النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث
٣٤ - النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
٣٥ - النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف
٣٦ - النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث وحكمه
٣٧ - النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد
٣٨ - النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها
٣٩ - النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة، ﵃
٤٠ - النوع الأربعون: معرفة التابعين، ﵃
٤١ - النوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر
٤٢ - النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج ورواية الأقران
٤٣ - النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة
٤٤ - النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء
٤٥ - النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن الآباء
٤٦ - النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر بينهما في الوفاة أمد بعيد، وإن كانا أهل عصرين
٤٧ - النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا واحد
٤٨ - النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له أن تلك الأسماء والنعوت لجماعة
٥٠ - النوع الخمسون: معرفة الأسماء والكنى
٥١ - النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء
٥٢ - النوع الثاني والخمسون: الألقاب
٥٣ - النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف
٥٤ - النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق
٥٥ - النوع الخامس والخمسون: متركب من النوعين قبله
٥٦ - النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم في الأب
٥٧ - النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
٥٨ - النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب التي على خلاف ظاهرها
٥٩ - النوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات
٦٠ - النوع الستون: تواريخ الرواة والوفيات
٦١ - النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث
٦٢ - النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات
٦٣ - النوع الثالث والستون: معرفة طبقات العلماء
٦٤ - النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء
٦٥ - النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم