قال القَرَافِي (١) في الذَّخيرة (٢) والغزالي (٣) وغيرُهما: أجمع المسلمون أنه
(١) أحمد بن إِدريس بن عبد الرحمن القرافي الصنهاجي البهنسي المصري أبو العباس؛ فقيه مالكي شهير انتهت إِليه الرئاسة بمصر، برع في الفقه والأصول والعلوم العقلية. أخذ عن العز بن عبد السلام والشريف الكركي والقاضي القدسي وابن الحاجب. له ما ينيف عن العشرين من المصنفات منها: الفروق، والتنقيح، والذخيرة، والأمنية، والأحكام. ت ٦٨٤ ودفن بالقرافة.
وقد تعرض القرافي في الفصل الثالث بالباب التاسع عشر من المقدمة الثانية للذخيرة إِلى فرض العين من العلم، وبيَّن أنه علم المكلف بحالته التي هو فيها، قائلًا: "كل حالة يتصف بها يجب عليه أن يعلم حكم الله تعالى عليه فيها" انظر (الذخيرة: ١/ ١٣٥).
(٣) محمَّد بن محمَّد الغزالي (بتشديد الزاي نسبة إِلى الغزال) أبو حامد، حجةُ الإِسلام الشهير، من فقهاء الشافعية، أصولي متكلم متصوف، له مصنفات في الفقه والأصول وغيرهما من الفنون، ولد سنة ٤٥٠، ت ٥٠٥.