يختم كتابه بباب خاص بها، يتناول ما أثر عن الرسول ﷺ وعن السلف الصالح وعن بعض المؤرخين من فضلها وفضل أهلها، ويتناول مساجدها وآبارها وجبل أحد المجاور لها.
وهو إِذا يسلك هذا المنهج في الحديث عن آثار الحرمين وأشهر المواضع بهما، وعن الزيارة للحرم النبوي وآدابها، فإِنه يقتفي أثر كثير من المؤلفين في المناسك قبله، ممن تطرقوا إِلى عرض جانب من تاريخ الحرمين وإِلى وصف المواقع والآثار والترجمة لبعض من دفن بالبقيع أو أحد، من أعلام الصحابة وشهداء الغزوات. وذلك مثل المحب الطبري في منسكه الشهير الموسوم بـ "القرى لقاصد أم القرى" وعبد العزيز بن جماعة في منسكه الكبير "هداية السالك".
منهجه وأسلوبه:
في عصر ابن فرحون كان المؤلفون من فقهاء المالكية يتبعون طريقتين في تآليفهم الفقهية، إِحداهما: طريقة التركيز على كتاب يتناولونه بالشرح أو التهذيب أو التعليق أو التقييد أو الاختصار، كما فعلوا بالنسبة لموطإِ الإِمام مالك بن أنس، ومختصر ابن عبد الحكم، ومدونة الإِمام سحنون ورسالة عبد الله بن أبي زيد القيرواني، وتفريع ابن الجلاب، ومختصر ابن الحاجب الفرعي، ومختصر خليل بن إِسحاق الجندي.
1 / 59
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه