كان محمولًا فقال ابن القاسم: لا يرمل به، وقال أصبغ: يرمل، والأول أحسن.
فرع:
ولو خلط الرمي بنية واحدة عنه وعن الصبي لم يجزه، وفيه خلاف.
ولو رمى عن نفسه كلَّ جمرة بسبع عنه وسبع عن الصبيِّ حتَّى أكمل أجزأ عنهما.
وكذلك لو رمى حصاةً عنه وحصاةً عن الصبيٍّ، حتى أكمل سبعًا عنه وسبعًا عن الصبي، أجزأهما أيضًا؛ وتغتفر تفرقته بين رميه عن نفسه ورميه عن الصبي؛ لأنها تفرقةٌ يسيرة، كما لو تراخى يسيرًا، ذكره عبد الحق في تهذيب الطالب.
فرع:
فلو بلغ الصبي في أثناء حجه بعد الإِحرام، مضى فيه ولا يجزئه عن فرضه.
وكذلك العبد يُعتقُ في أثناء الحج لا يجزئُه عن فرضه (١)؛ لأن ابتداءَ حجهما على وجه التطوع، فلا ينوب لهما عن الفرض (٢)، إِلَّا أنْ يكون
(١) كذا في (الكافي: ١/ ٤١٣) وقال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء في ذلك.
(٢) عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما صبي حج ثم بلغ =
2 / 514
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه