وإِذا لم تَدْعُ ضرورةٌ إِلى الحجِّ بالمولى عليه من يتيم ونحوه فزيادة نفقة السفر تلزم الولي، إِلا أن يخاف عليه (١) * ضيعةً في غيبته، ولا يجد من يكفله، فالنفقة كلها في مال الصبي (٢).
فرع:
وما لزم الصبي من الفدية وجزاء الصيد فعلى وليه؛ لأنه المتسبب في لزوم ذلك له (٣).
وقيل: هو في مالِ الصَّبِيِّ؛ لأنه المباشر، والمباشرُ مقدم في الضمان على المتسبب، فأشبه الجناية.
(١) هنا يبدأ نقص في (ر)، مقداره صفحتان ٩٢ و٩٣.
(٢) هذا ما مشى عليه ابن الحاجب فقال: "وزيادة النفقة على الولي إِلا إِن خيف عليه ضيعة".
(انظر التوضيح لخليل: ١/ ٢٠٠ أ) و(مختصر ابن عرفة: ١/ ١٢٨ أ) وقد عقد الونشريسي في ذلك فرقًا نصه: "إِنما تسقط زيادة النفقة عن ولي الصبي إِذا خاف عليه الضيعة إِن لم يحمله معه إِلى الحج، ولا تسقط عنه الفدية ولا جزاء الصيد إِن أحرم به وفعل موجبهما؛ لأن الولي إِنما يضطر إِلى الخروج به لا إِلى إِحرامه فكأنه هو الذي فعل". (عدة البروق: ١٢٦، الفرق: ١٨٣).
وانظر (الكافي: ١/ ٤١٢).
(٣) تكون الفدية والجزاء في مال الأب إِلا أن يخرج به؛ نظرًا لأنه لو تركه ضاع فتكون =
2 / 512
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه