إِذا طاف طواف الإِفاضة قبل يوم النفر، ونوى أن لا يعود إِلى مكة لأجل ما يلحقه من المشقة بمفارقة الجمال، إِذا كان ممن لا ينزل بمكة ولا بالقرب منها بل ينزل في التنعيم أو قريبًا منه (١)، ثم عاد إِلى منى فرمى الجمار ونفر من منى مع الكري وخشي فوات الرفقة إِن طاف للوداع، أو خشي على رحله، فالظاهر أن ذلك يجزئ على الخلاف في طواف الوداع: هل هو نسك يختم به أفعال الحج أو هو نسك مستقل لوداع البيت خاصة؟ وهو ظاهر كلام ابن القاسم أنه لوداع البيت.
وكلام أشهب يدل على أنه نسك، يختم به أفعال الحج.
انظر كلام التادلي في منسكه.
فرع:
ولطواف الوداع ركعتان، ومن نسيهما حتى تباعد أو بلغ بلده ركعهما ولا شيء عليه. وإِن كان بالقرب وهو على طهارته رجع فركعهما، وإِن انتقض وضوؤه ابتدأ الطواف وركعتيه.
وإِن كان توديعه بعد العصر فله أن يركع الركعتين إِذا حلت النافلة في الحرم أو خارجًا عنه.
(١) (ص): منها.
1 / 474
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه