ويستحب لمن رجع من منى ممن لم يتعجل أن ينزل بأبطح مكة حيث المقبرة، وهو المحصب أيضًا، فيصلي فيه أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم يدخل مكة بعد العشاء للسنة (١).
ووسع مالك لمن لا يقتدى به في تركه، وكان يفتي بالترك سرًّا (٢) لئلا يشتهر ذلك، فتترك السنة، وكان هذا شيء يفعل ثم ترك. قاله ابن الحاج.
قال القرافي: وليس بنسك (٣).
والجمهور (٤) على أن النزول به ليلة الرابع غير مستحب (٥)، واستحبه مالك لمن يُقتَدَى به.
(١) حجة المصطفى: ٧٢.
(٢) سرًّا: سقطت من (ر).
(٣) انظر (الذخيرة: ٣/ ٢٨٢).
(٤) (ر): والمشهور.
(٥) هذا النزول سنة عند الحنفية فيكون تاركه مسيئًا، وقال ابن عباس وعائشة: التحصيب ليس بشيء إِنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ، وبه قال الأكثرون. (المسوى في شرح الموطإِ: ١/ ٣٩٩).
1 / 470
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه