ثم يغدو الإِمام والناس إِلى عرفة بعد طلوع الشمس، ومن غدا قبل ذلك فلا شيء عليه، ولا يجاوز بطنَ مُحَسِّر حتى تطلع الشمس على ثبير (١)؛ وهو جبل بمِنى؛ لأن ما قبل محسر (٢) في حكم مِنى، وتقول في مسيرك إِلى عرفة: اللهمّ إِليك توجهت ووجهك الكريم أردت، ونحوك قصدت، وما عندك طلبت، وإِياك رجوت، وبك وثقت، أسألك أن تبارك لي في سفري، وأن تغفر لي ذنوبي، وأن تقضي حوائجي، وأن تجعلني ممَّنْ تُباهِي به من هُوَ أفضلُ مني *، إِنك على كل شيء قدير، اللهمّ اجعلْ ذنبي مغفورًا، وحجّي مبرورًا، وارحمني ولا تخيبني، إِنك على كل شيء قدير (٣).
وتلبي وتقرأ القرآن وتكثر من سائر الأذكار والدعوات وتكثر من قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).
(١) ثبير، بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء، هو جبل المزدلفة على يسار الذاهب إِلى منى. (مشارق الأنوار: ١/ ١٣٦، معالم مكة: ٥٥).
(٢) حتى تطلع ... محسر: ساقط من (ص).
(٣) أورد النووي دعاء مستحبًّا في السير إِلى عرفة يتطابق مع هذا في بعض عباراته. (الأذكار: ١٧٩).
(٤) البقرة: ٢٠١.
1 / 366
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه