فإِن احتاج إِلى قضاء الحاجة وهو يسعى قطع وقضى حاجته وبنى، قاله مالك، يريد: ويستحب له أن يجدّد الوضوء (١).
قال مالك: وإِن انتقض وضوؤه في السعي أو ذكر أنه على غير وضوء فأحب إِليّ أن يقطع ويتوضأ ويبني، وإِن أتمه على غير وضوء أجزأه.
قال مالك: ولا أحب لأحد أن يفعله، من مختصر الواضحة (٢).
الثالثة: المشي:
قال مالك: ولا يسعى أحد بين الصفا والمروة راكبًا إِلا من عذر، ونهى عن ذلك أشد النهي (٣).
قال عنه ابن المواز: وإن ركب من غير عذر أعاد سعيه إِن كان قريبًا، وإِن بعد ذلك وطال أجزأه وأهدى (٤).
= ﷺ في حديث عائشة: افعلي كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تسعي بن الصفا والمروة.
انفرد بهذه الزيادة يحيى عن مالك دون من روى عنه هذا الحديث، ولا خلاف بينهم أن الطهارة ليست من شرطه إِلا الحسن فإِنه شبهه بالطواف". (بداية المجتهد: ١/ ٢٧٥).
(١) المدونة: ٢/ ١٧٠.
(٢) فإِن احتاج ... من مختصر الواضحة: ساقط من (ص)، (ب).
(٣) كذا في (المدونة: ٢/ ١٦٩).
(٤) مثله لابن القاسم في (م. ن: ٢/ ١٦٩) ولابن حارث في (أصول الفتيا: ٨٦).
1 / 359
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه