وأما الجلوس لغير علّة فممنوع، فإِن فعل وكان شيئًا خفيفًا فلا شيء عليه وبئس ما صنع. وإِن طال استأنف، فإِن لم يستأنف وأتم سعيه على ما تقدم منه، فقال أشهب: لا شيء عليه.
ووجهه: أن اتصاله ليس بشرط في صحته، وإِنما هو من فضائله.
الشرط الثالث: إكمال العدد:
فإِن ترك شوطًا منه في حجة (١) أو عمرة صحيحة أو فاسدة فليرجع لذلك من بلده (٢).
ومن ترك من السعي ذراعًا لم يُجزِه.
ومن ابتدأ بالمروة ألغي ذلك الشوط وزاد شوطًا، ليكون باديًا بالصفا *.
الشرط الرابع: أن يتقدمه طوافٌ صحيحٌ (٣).
(١) (ب): في حج.
(٢) كذا في (مواهب الجليل: ٣/ ٨٤) وذلك بناء على أن السعي ركن وهو المعروف من المذهب كما قال الخطاب.
(٣) شرط السعي أن يتقدمه طواف صحيح، والمشهور اشتراط كونه واجبًا، كالإِفاضة والقدوم، وإِن لم ينو فريضة الطواف قبله أعاده فإِن تباعد أو طال فعليه دم. (زروق على الرسالة: ١/ ٣٥٣).
1 / 356
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه