العجب فإِن (١) هذه الدقيقة كيف يمكن أن تغيب عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم، فلا يتنبه أحد لها مع تكرر الحج في كل عام، إِن هذا لمن الأمر البعيد لا تسكن إِليه نفس عاقل (٢)، والمصنف لا يحتاج إِلى جميع ما ذكرناه من الإِيضاح والبيان (٣). والله تعالى هو الموفق للصواب.
الشرط السابع: أن يكون طوافه داخل المسجد لا من ورائه ولا من وراء زمزم.
قال في التهذيب: من طاف من وراء زمزم أو في سقائف الحرم من زحام فلا بأس به، وإِن كان لِحَرٍّ لا لزحام أعاد الطواف (٤).
قال سحنون: لا يمكن أن ينتهي الزحام إِلى السقائف.
وحكي عن أبي محمد (٥) أن: من طاف في السقائف لا يرجع
(١) (ر): إِن.
(٢) نقل الحطاب هذا الكلام عن ابن فرحون وأشار إِلى أن ابن رشيد قال مثله. (مواهب الجليل: ٣/ ٧٥).
(٣) قال الشيخ محمد الطالب بن الحاج: جزمت جماعة أن الشاذروان من البيت وهو المعتمد عند الشافعية فينبغي الاحتراز عنه في الطواف، ومن لم يحترز يعيد ما دام في مكة فإِن بعد منها لا يلزم بالرجوع مراعاة لقول ابن رشيد والقباب وغيرهما أنه ليس من البيت.
(الطالب ابن الحاج على ميارة: ٢/ ٩٢) ومثله في (مواهب الجليل: ٣/ ٧١).
(٤) كذا في (تهذيب المدونة للبراذعي: ١/ ٥٢٤) مع اختلاف يسير في العبارة.
(٥) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني.
1 / 323
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه