وقال القاضي عبد الوهاب: هو الاعتقاد (١) بالقلب الدخول في الحج أو العمرة (٢).
يعني أن تكون له نية تميز ما دخل فيه عن غيره؛ لأن الإِحرام يكون بالحج الفرض والنفل، ويكون بالعمرة، فلا بد من النية التي تخلص الإِحرام لشيء معين.
وقال ابن شاس: الإِحرام ينعقد بالنيةِ المقترنة بقولٍ أو فعلٍ كالتلبية والتوجه على الطريق، فجعل مالك ﵀ أحَدَ هذين شرطًا في الانعقاد.
واشترط ابن حبيب التلبية عند الإِحرام (٣).
وأما مجرد النية فالمنصوصُ أنه لا ينعقد بها.
وخرَّج اللخميُّ الانعقاد على القول بانعقاد الطلاق بالنية (٤)، وضعّفه ابن
(١) (ر): اعتقاد.
(٢) عبارة القاضي عبد الوهاب: "الإحرام: هو اعتقاد دخوله في الحج، وبذلك يصير محرمًا". (التلقين: ٦٤).
(٣) (ب): في الإِحرام. والتلبية عند ابن حبيب كتكبيرة الإحرام. (شرح حدود ابن عرفة: ١/ ١٨٠).
(٤) يقول اللخمي: الإحرام ينعقد بالنية وليس عليه أن يُسمىَ حجًّا ولا عمرة قياسًا على الصلاة والصوم فإِن سمى حجًّا أو عمرة فواسع. (القباب على قواعد عياض: ١٨٢ أ، ب).
1 / 254
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه