قال القاضي أبو بكر بن بكير (١): هو شبه وقت الصلاة.
ولا يشبهه؛ لأن لخوف فوات الوقت علاماتٍ تَدُل عليه، بخلاف فواته بالموت أو بعوارض الأمراض (٢) وغير ذلك.
قال: واحتج القائل بالتراخي بأن أبا بكر الصديق ﵁ وغيره من المسلمين حجوا (٣) قبل النبي ﷺ وهو مقيم بالمدينة، ونعوذ بالله أن يكون أبو بكر ﵁ أدى الفرض أو أحد من المسلمين (٤) قبل رسول الله ﷺ، والله ﷿ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ
(١) أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير التميمي البغدادي، فقيه مالكي، عالم ثقة من كبار أصحاب القاضي إِسماعيل، له كتاب في أحكام القرآن وآخر في مسائل الخلاف. ت ٣٠٥.
(الديباج: ٢/ ١٨٥، شجرة النور: ٧٨ رقم ١٣٣، المدارك: ٥/ ١٦).
(٢) قال جماعة من الفقهاء: إِذا بلغ المرء ستين وجب عليه الفور بالحج إِن كان مستطيعًا خشية الموت، وحكاه ابن خويز منداد عن ابن القاسم. (التحرير والتنوير: ٤/ ٢٤). وهو ما ذهب إِليه ابن رشد في (المقدمات: ١/ ٣٨١).
(٣) حج أبي بكر بالناس ورد ذكره في (تاريخ ابن خياط: ١/ ٥٧، الجامع من المقدمات: ١٦١، سيرة ابن هشام: ٤/ ١٣٩، فتح الباري: ٨/ ٨٢، الفتح الرباني: ٢١/ ٢١١، تاريخ الطبري: ١/ ٤/ ١٧٢٠، طبقات ابن سعد: ٢/ ١/ ١٢١).
(٤) من المسلمين: سقطت من (ب).
1 / 238
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه