قال ابن رشد: وهذا إِذا كنَّ في معزَل عن مخالطةِ الرجال عند قضاء الحاجة ويقدرْنَ علي الصلاة، وإِلا فَلَا يَحِلُّ لهُنَّ أنْ يحججن فيه. من البيان (٢).
والذي رجحه القاضي عياض وجزم به: أن الحج لا يلزمها ماشية؛ لأن مشيها عورة، إِلا فيما قرب من مكة (٣).
(١) قال خليل: "والمرأة كالرجل إِلا في بَعِيدِ مَشْي وركوب بحر، إِلا أن تخص بمكان" والمراد بالمشي، المشي على الرجلين، فيكره لها المشي البعيد ولو كانت متجالة. على قول الجمهور، وقيل: تخرج المتجالة منه لأنها كالرجل، ورد الجمهور بأن الخلوة ممنوعة، ويخرج المشي القريب مما لا يكون مسافة قصر. (الزرقاني على مختصر خليل، وحاشية البناني: ٢/ ٢٩٢). وانظر (مختصر ابن عرفة: ١/ ٢٨ أ).
(٢) هذا مختصر ما جاء في (البيان والتحصيل: ٣/ ٤٣٤).
(٣) نص عياض: "لا خلاف في وجوب الحج على المرأة كالرجل إِذا استطاعته، وأن حكمها حكمه في الاستطاعة على اختلاف العلماء فيها إِلا أن الحج لا يلزمها إِن قدرت على المشي عندنا بخلاف الرجل؛ لأن مشيها عورة إِلا فيما قرب من مكة". (القباب على قواعد عياض: ١٨٢ أ).
1 / 232
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه