وقال: لولا أنها بدعة لعانقتك، فاحتج عليه سفيان بمعانقة رسول الله ﷺ لجعفر ﵁ (١)، حين قدم من أرض الحبشة، فقال مالك: ذلك خاص بجعفر، ورآه سفيان عامًا (٢).
وأجاز مالك في رسالته (٣) لهارون الرشيد (٤) أن يعانق قريبه، إِذا قدم من سفره (٥).
= (تاريخ بغداد: ٩/ ١٧٤، تهذيب التهذيب: ٤/ ١١٧ رقم ٢٠٥، العقد الثمين: ٤/ ٥٩١، مشاهير علماء الأمصار: ١٤٩ رقم ١١٨١، وفيات الأعيان: ٢/ ٣٩١ رقم ٢٦٧).
(١) جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي عم رسول الله ﷺ، أخو الإِمام علي، وهو جعفر الطيار. له هجرتان: إِلى الحبشة وإلى المدينة. روى عنه ابنه عبد الله وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، استشهد في مؤتة سنة ٨ وعمره ٤١ سنة.
(أسد الغابة: ١/ ٣٤١ رقم ٧٥٩، الإِصابة: ١/ ٢٣٩ رقم ١١٦٦).
(٢) الجامع لابن أبي زيد: ١٩٤، الجامع من المقدمات لابن رشد: ٢٥٤.
(٣) صدرت الطبعة الثانية لهذه الرسالة سنة ١٣١١ عن الطبعة الأميرية ببولاق، مصر (٣٠ صفحة من الحجم الصغير).
(٤) هارون بن محمد المهدي، أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية وأشهرهم. ولد سنة ١٤٩، وبويع بالخلافة بعد أخيه الهادي سنة ١٧٠. ت ١٩٣.
(الأعلام: ٩/ ٤٣ - ٤٤، البداية والنهاية: ١٠/ ٢١٣، تاريخ الطبري: ١٠/ ٤٧).
(٥) نصه: "لا تعانق رجلًا ولا تقبله ليس بذي رحم لك، واصنع ذلك بذي رحمك، ضم النبي ﷺ جعفر بن أبي طالب حين قدم من الحبشة إِلى نفسه، وقبل بين عينيه). (رسالة مالك إِلى هارون الرشيد: ٢٥).
1 / 188
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه