وقال التَّادلي (١) في منسكه وفي شرح الرسالة لعبد الصادق ونقله من كتاب جمل من أصول العلم لابن رشد (٢) قال: وسألته: عمن حج بمال حرام أترى ذلك مجزيًا عنه ويغرم المال لأصحابه؟
قال: أما في مذهبنا فلا يجزئه ذلك، وأما في قول الشافعي: فذلك جائز ويرد المال ويطيب له حجه (٣)؛ وقول الشافعي هذا أقرب إِلى مذهب مالك
(١) أحمد بن عبد الرحمن التادلي الفاسي، أبو العباس، نزيل المدينة، فقيه فاضل متفنن، إِمام في أصول الفقه، له شرح على الرسالة وشرح عمدة الأحكام وتقييد على التنقيح، تولى نيابة القضاء بالمدينة وبها توفي سنة ٧٤١.
(٢) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، أبو الوليد، المالكي (الجد)، قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب الصلاة بمسجدها الجامع، وزعيم فقهاء عصره بالمغرب والأندلس، تصانيفه كثيرة منها: "البيان والتحصيل" ولد سنة ٤٤٥. ت ٥٢٠ ودفق بمقبرة العباس.
(٣) يقول الإمام النووي الشافعي: "إِذا حج بمال حرام أو راكبًا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأء عندنا، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري، وبه قال أكثر الفقهاء، وقال أحمد: لا يجزئه. ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها". (المجموع: ٧/ ٦٢ - ٦٣).
1 / 171
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه