وعن أبي موسى (١) ﵁: "الحاجُّ يشفَعُ في أربعمائة من أهْلِ بيتِه، ويُبَاركُ في أربعين بعيرًا من أمَهات البَعير الذي حمله، ويخرج من ذُنُوبه كيومِ وَلَدَتْه أمُّهُ". ذكره ابن جماعة (٢).
قال أبو محمد عبد الحق: وذكر عبد الرزاق: أن رجلًا قال لأبي موسى ﵁: يا أبا موسى، إِني كنت أعالج الحجَّ (٣)، وقد ضعفت وكبرت فهل من شيء يَعْدل الحج؟ فقال: هل تستطيع أن تعتق سبعين رقبة من ولد (٤) إِسماعيل؟ وأما الحل والرحيل فلا أعلم له عدلًا (٥).
وقال سعيد بن جبير: ما أتى هذا البيت طالب حاجة قط دنيا ولا آخرة إِلا
(١) عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري، المشتهر بأبي موسى الأشعري، كان عالمًا عاملًا صالحًا حسن الصوت بتلاوة القرآن. استعمله الرسول ﷺ على اليمن، وعمر على البصرة. وعثمان على الكوفة. ت حوالي ٤٢.
(٥) المصنف: ٥/ ٧، رقم ٨٨٠٧. وقال الأعظمي في تعليقه: أخرجه البزار عن أبي موسى مرفوعًا، قال الهيثمي: وفيه من لم يسم. (القرى: ٣) وقال: ذكره ابن الحاج في منسكه.
1 / 112
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه