قال ابن الحاج: وذكر النضر بن شميل (١) من حديث ابن عمر ﵄ أنه ﷺ قال لعمرو (٢) بن العاص ﵁ في حديث مبايعته له: "أوَ مَا عَلِمْتَ أنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قبلَه وأنَّ الهجرةَ تهدِمُ ما قَبْلَهَا، وأن الحَجَّ يَهدمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " (٣).
ومنه عن النضر بن شميل عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: بلغنا عن أبي ذر (٤)
(١) النضر بن شميل المازني، أبو الحسن البصري نزيل مرو. كان إِمامًا في العربية والحديث، وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان. ولي قضاء مرو. ت ٢٠٤. (تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٣٧ رقم ٧٩٥، ميزان الاعتدال: ٤/ ٢٥٨ رقم ٩٠٦٧).
(٢) عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي، أمير مصر، أبو عبد الله وأبو محمد. أسلم قبل الفتح سنة ثمان. ت ٤٣ على ما صححه ابن حجر.
(أسد الغابة: ٤/ ٢٤٤ برقم ٣٩٦٥، الرياض المستطابة: ٢١٥).
(٣) حديث مبايعة عمرو للرسول ﷺ طويل، اقتصر ابن فرحون على الاستشهاد بمحل الحاجة منه.
خرجه مسلم في (صحيحه: ١/ ١١٢ رقم ١٩٢، الإِيمان، باب كون الإِسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج).
(٤) أبو ذر الغفاري، قيل: اسمه جندب وقيل: بُربر،: أسلم قديمًا وكان صادق الإِسلام ولازم النبي ﷺ، ثم سكن المدينة بعده ثم أقام بالربذة. وكان زاهدًا متقشفًا. ت ٣٢ وصلى عليه ابن مسعود.
(الإصابة: ٤/ ٦٣ رقم ٣٨٤، تذكرة الحفاظ: ١/ ١٧، الرياض المستطابة: ٢٧٢، صفة الصفوة: ١/ ٥٨٤ رقم ٦٤).
1 / 110
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه