126

إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

الإصدار

الثالثة

مكان النشر

مصر

دُونَ جَنِينِهَا فَإِذَا مَات وَتَرَكَ وَفَاءً عُجِّلَ وَعَتَقَ أَوْ وَرِثُوهُ فَإِنْ لَمْ يَفِ وَهُمْ أَقْوِيَاءُ سَعَوْا وَرَدُّوا وَعَتَقُوا وَإِلاَّ رُقُّوا، وَلاَ يُعْجِزُ نَفْسَهُ وَلاَ يَتَبَرَّعُ، وَلاَ يُحَابِي، وَلاَ يُعْتِقُ، وَلاَ يُنْكِحُ، وَلاَ يُسَافِرُ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَهُ مُقَاطَعَتُهُ إِلَى شَيْءٍ مُعَجَّل، وَإِذَا أَسْلَمَ مُكاتَب الذِّمِّيِّ فَإِنْ نَجَّزَهُ وَإِلاَّ بِيعَتْ عَلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِكِتَابَتِهِ جُعِلَ فِي الثُّلُثِ الأَقَلّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ قِيْمَتِهَا وَأَحْكَامُهُ كَالْعَبْدِ.
(فصل) المدبَّر
- مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ دَبَّرْتُكَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي عَتَقَ بِمَوْتِهِ بِثُلُثِهِ أَوْ مَحْمِلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتْرُك غَيْرَهُ عَتِقَ ثُلُثُهُ، فَلَوْ بَعَّضَهُ سَرَى فِي جَمِيعِهِ وَلَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا خُيِّرَ الشَّرِيكُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَالْمُقَاوَاةِ، فَإِنْ صَارَ لَهُ رُقَّ وَإِنْ صَارَ لِلْمُدَبِّرِ سَرَى، وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْرِقَهُ أَوْ بَعْضَهُ دَيْنٌ يُبَاعُ مِنْهُ مَا يَقَابِلُهُ، وَلَهُ مُقَاطَعَتُهُ وَمُكَاتَبَتُهُ. فَإِنْ أَدَّى تَعَجَّلَ عِتْقُهُ وَإِلاَّ بَقِيَ مُدَبِّرًا وَلَهُ اسْتِخْدَامُهُ وَانْتِزَاعُ مَالِهِ مَا لَمْ يَمْرَضْ مَرَضَ الْمَوْتِ، وَيَتْبَعُ الْحَامِلَ وَلَدُهَا وَيُؤَخَّرُ مُدَبَّرُ الذِّمِّيِّ يُسْلَمُ مِنْ مُسْلِمٍ وَقِيلَ يُبَاعُ.
(فصل) عتق المستولدة وأمة المدبَّر
- تُعْتَقُ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِالْمَوْتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ مَدِينًا وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهَا أَوِ اسْتَوْلَدَهَا بَعْدَ اسْتِدَانَتِهِ أَوْ وَضَعَتْ غَيْرَ مُخَلَّق، وَلاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا

1 / 126