105

إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

الإصدار

الثالثة

مكان النشر

مصر

فَقِيلَ أَرْبَعَةٌ وَقِيلَ تِسْعَةٌ وَبِقَوْلِهِ كَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ وَكَذَا كَذَا إِحْدَى عَشَرَ وَكَذَا وَكذَا إِحْدَى وَعِشْرُونَ وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ، لَمْ يَكُنِ الدِّرْاَهُم بَيَانًَا، وَقِيلَ إِنْ كَانَ جَوَابَ دَعْوَى فَهُوَ بَيَانٌ، وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي وِعَاءٍ فَإِنِ اسْتَغْنَى عَنْهُ وَإِلاَّ لَزِمَا، وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الأَكْثَرِ وَالأَقَلِّ وَالمُسَاوِي وَمِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَهُوَ مِنَ الإِثْبَاتِ نَفْيٌ وَمِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، وَلَوْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ مَرَّتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ بِدِينَارٍ مَجْهُولٍ لَزِمَ نَقْدُ الْبَلَدِ فَإِنِ اخْتَلَفَ فَالْغَالِبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَزِمَ مُسَمَّاهُ، وَلاَ يُقْبَلُ إِقْرَارُ مَرِيضٍ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَلَوِ اعْتَرَفَ صَحِيحًا بِإِتْلاَفِهِ مَجْنُونًا لَزِمَهُ كَاعْتِرَافِهِ بَالِغًا صَغِرًا، وَلَوِ اعْتَرَفَ بِمُعَيَّنٍ، فَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ حَلَفَ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ لَزِمَهُ مَا نَقَصَهُ الإِقْرَارُ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَمِيرَاثُهُ، فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ شَهِدَا وَثَبَتَ نَسَبُهُ وَمِيرَاثُهُ.
(فصل) الهبة
- الْهِبَةُ قِسْمَانِ: مَعْرُوفٌ فَتَصِحُّ بِالْقَوْلِ وَتَتِمُّ بِالْقَبْضِ وَيُجْبَرُ عَلَى الدَّفْعِ، فَإِنْ تَرَاخَى الْمَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى مَاتَ، أوْ أَفْلَسَ بَطَلَتْ، وَلاَ رُجُوعَ لَهُ (١) فِيهَا لِلأَبَوَيْنِ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ، أَوْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ، فَلاَ تَرْجِعُ الأُمُّ عَلَى الْيَتِيمَ وَلِلأَبِ حِيَازَةُ مَاوُهِبَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ

(١) ويسمى الرجوع في الهبة اعتصارًا والاعتصار هو ارتفاع المعطي لعطيته دون عوض وللوالد والوالدة أن يعتصرا ما دام الأب حيًا قال ابن عباس في الجواهر كون الإبن صغيرًا وعديم الأب يمنع الم من الاعتصار.

1 / 105