320

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

محقق

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

سنة النشر

١٩٩٩م

المسألة الثالثة والعشرون: حكم الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ
وُرُودُ الْعَامِّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ: وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَحَكَوْا ذَلِكَ إِجْمَاعًا كَمَا رَوَاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي "الْبَحْرِ".
قَالَ: وَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْصِيلٍ، وَهُوَ أَنَّ الْخِطَابَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ جَوَابًا فَإِمَّا أَنْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ الِابْتِدَاءُ بِهِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ لِلسُّؤَالِ فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ، حَتَّى كَأَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ السُّؤَالُ عَامًّا فَعَامٌّ، وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَخَاصٌّ.

1 / 332