456إعراب القرآنجامع العلوم الأصبهاني الباقولي - ٥٤٣ هجريمحققإبراهيم الإبياريالناشردارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروتالإصدارالرابعةسنة النشر١٤٢٠ هـمكان النشرالقاهرة / بيروتتصانيفإعراب القرآنعلم النحو•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤ومثل ذلك جميع ما جاء في التنزيل من قوله تعالى:(وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ) «١» (وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) «٢» .فالمصدر مضاف إلى المفعول، و«جزى» فعل يتعدى إلى مفعولين، قال الله تعالى: (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) «٣» أي: سكنى جنة.قال أبو علي في قوله تعالى: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا) «٤» أي: جزيتهم بجزاء ما صبروا.ألا ترى أنهم لا يجزون صبرهم، إنما يجزون جزاء صبرهم، عما حظر عليهم ونهوا عنه.وكذلك: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) «٥» أي جزاء أعمالكم، إذ أنهم لا يجزون تلك الأعمال التي عملوها، ولكن جزاءها والثواب عليها.وأما قوله تعالى: (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) «٦» فيكون على: وجزاهم بصبرهم سكنى جنة ولباس حرير، فيكون على الإلباس والإسكان الجزاء.وكذلك ما ذكر من قوله تعالى: (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها) «٧» أي: جزاهم جنة، أي: سكنى جنة دانية عليهم ظلالها، فيكون في المعنى كقوله:(وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) «٨» .(١) المائدة: ٢٩.(٢) المائدة: ٨٥.(٣) الإنسان: ١٢.(٤) المؤمنون: ١١١.(٥) الجاثية: ٢٨.(٦) الإنسان: ١٢.(٧) الإنسان: ١٤.(٨) الرحمن: ٤٦.2 / 467نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي