ومثله (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «٦» أي ما منا أحد إلا ثابت له مقام، فالظرف صفة ل «أحد» المضمر. ولا بد من تقديره ليعود الهاء إليه، وهذا يدل على قول الفقهاء حيث قالوا فيمن قال لعبده: إن كان في هذا [البيت] إلا رجل فأنت حر. فإذا كان فيه رجل والصبى فإنه يحنث لأن التقدير:
إن كان في/ هذا البيت أحد إلا رجل والصبي من جملة الأحد، إلا أن يعني أحدًا من الرجال، فيدَّين إذ ذلك.
والذي يقوله النحويون في قولهم «ما جاءني إلا زيد»: «زيد» فاعل ل «جاء» و«أحد» غير مقدر، وإن كان المعنى عليه لأن تقدير «أحد» يجوز نصب زيد، ولم يرد عن العرب نصبه في شيء من كلامهم بتة.