252إعراب القرآنجامع العلوم الأصبهاني الباقولي - ٥٤٣ هجريمحققإبراهيم الإبياريالناشردارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروتالإصدارالرابعةسنة النشر١٤٢٠ هـمكان النشرالقاهرة / بيروتتصانيفإعراب القرآنعلم النحو•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤ألا ترى أن «أنزلت» يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا بنيته للمفعول لم يبق له متعدًّى إلى مفعول به.وقوله «من ربك» على حد: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) «١» .و«بالحق» حال من «الذكر» الذي في «منزل» .ومما جاء الجار فيه حالًا كما جاء في الآى الآخر: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) «٢» . المعنى:أنزله وفيه علمه. كما أن «خرج بعدته» تقديره: خرج وعليه عدته. والعلم:المعلوم. أي: أنزله وفيه/ معلومه.ومثل ذلك قوله تعالى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) «٣» .فالمعنى- والله أعلم-: يوم تشقق السماء وعليها الغمام.فالجار متعلق بمحذوف في موضع الحال كما تقول: خرج زيد بثيابه.ومنه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) «٤» الجار في موضع الحال، أي: ثابتا منه آيات محكمات. و«آيات» يرتفع بالظرف هنا على المذهبين.ومنه قوله تعالى: (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا) «٥» أي: ثابتًا فيه هدى ونور. يدل عليه انتصاب قوله «ومصدقًا» ويرتفع «هدى» بالظرف في المذهبين.(١) البقرة: ٨٩.(٢) النساء: ١٦٦.(٣) الفرقان: ٢٥.(٤) آل عمران: ٧.(٥) المائدة: ٤٦. [.....]1 / 255نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي