هذا باب ما جاء في التنزيل من الاشمام والروم والإشمام يكون في الرفع دون الجر، والروم يكون في الرفع والجر جميعًا.
وذكر ذلك سيبويه في كتابه «١» حيث قال:
فأما الذين أشموا فأرادوا أن يفرقوا بين ما يلزمه التحريك في الوصل، وبين ما يلزمه الإسكان على كل حال.
[وأما الذين لم يشموا فقد علموا أنهم لا يقفون أبدا إلا عند حرف ساكن، فلما سكن في الوقف جعلوه بمنزلة ما يسكن على كل حال لأنه وافقه في هذا الموضوع] «٢» .
وأما الذين راموا الحركة فإنهم دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال [وأن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال] «٣» وذاك أراد الذين أشموا، إلا أن هذا «٤» أشد توكيدًا.
قال: وأما ما كان في موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه الحركة وتضاعف، وتفعل به ما تفعل بالمجزوم على كل حال، وهو أكثر في كلامهم.
فأما الإشمام/ فليس إليه سبيل، وإنما كان ذا في الرفع «٥»، لأن الضمة من
(١) الكتاب (٢: ٢٨٢- ٢٨٣) .
(٢، ٣) التكملة من الكتاب.
(٤) عبارة الكتاب: «إلا أن هؤلاء» .
(٥) الأصل: «وأما ما كان في الرفع» وما أثبتنا من الكتاب.