وأما قوله (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) «١» التقدير:
الأمر ذلك، والأمر أن للكافرين عذاب النار.
قال أبو علي: إن شئت جعلت قوله «فَذُوقُوهُ» اعتراضًا بين الابتداء والخبر، فأضمرت الخبر، وإن شئت أضمرت الخبر بعدها ولم تجعل «فَذُوقُوهُ» اعتراضًا، كما جعلت في الوجه الأول، وعطفته على الوجهين جميعًا/ على خبر الابتداء، المعنى أن الأمر هذا وهذا.
ومما يدل على الوجه الأول، قوله تعالى (هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) .
وإن شئت جعلت «ذلكم» ابتداء، وجعلت الخبر «ذوقوه» . على أن تجعل الفاء زائدة، فإذا جعلته كذلك احتمل أن يكون رفعًا على قول من قال: