وفي كلا الوجهين تصغير «إرواد» تصغير الترخيم، أو تصغير «رود» «١» .
فأما قوله تعالى: (قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) «٢» فالتقدير: ارجعوا ارجعوا و«وراءكم» لا موضع له لأنه تكرير. ألا ترى قولهم: وراءك أوسع لك «٣» .
وأما قوله تعالى: (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ) «٤» «فهيهات» مبنية على الفتح.
وهو اسم ل «بعد» . والفاعل مضمر فيه. والتقدير: هيهات إخراجكم لأنه تقدم أنكم تخرجون. ولا يصح قول من قال: إن التقدير: البعد لما توعدون، أو البعيد لما توعدون، لأن هذا التقدير لا يوجب لها البناء على الفتح، وإنما يوجب بناءه كونه في موضع «بعد»، كسرعان، في موضع سرع، وقد ذكرته في «المختلف» .