إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
وَمِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا
آلُ عِمْرَانَ
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ «التَّوْرَاةَ» بَيْنَ الْإِمَالَةِ وَالتَّفْخِيمِ، غَيْرَ أَنَّ حَمْزَةَ يَقِفُ بِالتَّاءِ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَالْكِسَائِيُّ، وَوَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ «التَّوْرِيةَ» بِالْكَسْرِ لِاجْتِمَاعِ الرَّاءِ مَعَ الْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّفْخِيمِ عَلَى لَفْظِ الْكَلِمَةِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ﴾.
وَ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ ثَلَاثَهُنَّ بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَهُنَّ نَافِعٌ بِالتَّاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ» بِالتَّاءِ «يَرَوْنَهُمْ» بِالْيَاءِ، وَالْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ قَرِيبٌ.
فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ تَقْدِيرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، سَتُغْلَبُونَ، وَتُحْشَرُونَ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ، وَمَثَلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ أَنْ تَقُولَ: قُلْتُ لِزَيْدٍ أَنْ سَيَرْكَبَ وَسَتَرْكَبَ كُلُّ ذَلِكَ صَوَابٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾.
قَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: «وَرُضْوَانٌ» بِضَمِّ الرَّاءِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا فِي سُورَةِ «الْمَائِدَةِ»، «مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ» فَإِنَّهُ يَكْسِرُ الرَّاءَ فِيهَا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ بِالْكَسْرِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَمَنْ ضَمَّ الرَّاءَ فَلَهُ حُجَّتَانِ.
إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ اسْمَ خَازِنِ الْجَنَّةِ رِضْوَانٌ، وَرُضْوَانٌ مَصْدَرٌ، رَضِيَ يَرْضَى رِضًى وَرُضْوَانًا، وَغَفَرَ غُفْرَانًا.
وَالْحُجَّةُ الْأُخْرَى: أَنَّ «فُعْلَانًا» فِي الْمَصَادِرِ يَأْتِي مِنْهُ كَسْرٌ لِلضَّمِّ، كَقَوْلِكَ: رَجُلٌ قُنْعَانُ إِذَا رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِهِ وَبِحُكْمِهِ، وَالْفُرْقَانُ لِكُلِّ مَا فَرَّقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «أَنَّ الدِّينَ» بِفَتْحِ الْأَلِفِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «إِنَّ الدِّينَ» بِكَسْرِ الْأَلِفِ، فَمَنْ كَسَرَ أَوْقَعَ الشَّهَادَةَ عَلَى الأولى، وابتدأ
1 / 67