إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
الْأُلُوَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ.
- حَدَّثَنِي ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: اطَّلَعَ أَعْرَابِيٌّ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَلَا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي سُفُطٍ مِنَ الْأُلُوَّةِ أَحْوَى مُلْبَسًا ذَهَبًا».
يُقَالُ لِلْعُودِ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ: الْكِبَاءُ، وَالْمَنْدَلُ وَالْأُلُوَّةُ، وَالْمَجْمَرُ، وَالْقَطِرُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
كَأَنَّ الْمُدَامَ وَصَوْبَ الْغَمَامِ ... وَرِيحَ الْخُزَامَى وَنَشْرَ الْقَطِرْ
يَعُلُّ بِهِ بَرْدَ أَنْيَابِهَا ... إِذَا طَرِبَ الطَّائِرُ الْمُسْتَحِرْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾. فَالْقَطِرَانُ اسْمٌ وَاحِدٌ آخِرُهُ نُونٌ مِثْلُ الظِّرْبَانِ، وَهِيَ: دُوَيْبَةٌ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ عِكْرِمَةَ: «مِنْ قِطْرٍ آنٍ» فَالْقِطْرُ:
النُّحَاسُ، وَالْآنِي: الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أَيْ حَارَّةٍ، فَفِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ آخِرُ الِاسْمِ يَاءٌ سَقَطَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ، مِثْلَ: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾.
- حدثني ابن مجاهد، عن السمري، عن الفراء، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه قَرَأَ: «قِطْرٍ آنٍ».
- وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾. بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَهُوَ «فُعْلِيٌّ» مِثْلَ: بُخْتِيٌّ وَكُرْسِيٌّ وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ. ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ بَعَضَهُمْ، قَرَأَ «عَلَى الْجُودِيِّ» بِإِرْسَالٍ.
كَانَتْ عَامِلَةً، جَعَلْتَ «لَا» عَامِلَةً، وَلَمَّا كَانَتْ جَوَابًا لِ «هَلْ» وَلَمْ تُعْمِلْهَا إِذْ كَانَتْ «هَلْ» غَيْرَ عَامِلَةٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ نَوَّنْتَ، وَإِذَا نَصَبْتَ لَمْ يَجُزِ التَّنْوِينُ، أَعْنِي فِيمَا وَلِيَ «لَا» وَقَدْ مَرَّتْ عِلَّةُ هَذَا فِي قَوْلِهِ: «فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ». فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ:
فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدْ زَعَمْتَ فَمَا وَجْهُ قَوْلِ جَرِيرٍ:
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِي الْقَوَافِي ... فَلَا عِيًّا بِهِنَّ وَلَا اجْتِلَابَا
فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: مَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ عِيًّا، وَاجْتِلَابًا، هُمَا مَصْدَرَانِ، وَمَعْنَاهُ:
فَلَا أَعْيَا عِيًّا وَلَا أَجْتَلِبُ اجْتِلَابًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ الناس﴾.
1 / 57