إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
غُنَّةٍ نَحْوَ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وَالرَّاءُ بِغَيْرِ غُنَّةٍ نَحْوَ: ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾. وَالْوَاوُ بِغَيْرِ غُنَّةٍ فِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَحْدَهُ، والْبَاقُونَ بِغُنَّةٍ نَحْوَ ﴿غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ﴾ وَ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ وَعِنْدَ الْمَيِمِ بِغُنَّةٍ لَا غَيْرَ نَحْوَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَعِنْدَ النُّونِ مِثْلَهَا بِغُنَّةٍ لَا غَيْرَ، نَحْوَ:
﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ،﴾ ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: «يُخَادِعُونَ» بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ الْأَلِفِ.
- وَحَدَّثَنِي أبو بكر بن الأعرابي، قال: وحدثنا الْمُبَرِّدُ ﵀ قَالَ: يَخْدَعُونَ وَيُخَادِعُونَ الْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، غَيْرَ أَنَّ يُخَادِعُونَ بِالْأَلِفِ الِاخْتِيَارُ، لِتُعْطَفَ لَفْظَةٌ عَلَى شَكْلِهَا.
وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي «يُخَادِعُونَ» فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُفَاعِلُونَ وَفَاعَلْتَ فِعْلٌ مِنِ اثْنَيْنِ، وَرُبَّمَا جَاءَ الْوَاحِدُ كَقَوْلِهِمْ: طَارَقْتُ النَّعْلَ، وَعَافَاكَ اللَّهُ مِنْ ذَاكَ، وَمِنْ ذَلِكَ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، أَيْ: قَتَلَهُمُ اللَّهُ، وَيُخَادِعُونَ بِمَعْنَى: يَخْدَعُونَ، وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّحْوِ: فَاعَلْتَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ، فَمُخَادَعَةُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَنْ يُجَازِيَهُمْ جَزَاءَ خَدْعِهِمْ، كَمَا قَالَ: ﴿نَسُوُا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.
- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْمُبَرِّدِ ﵄، أَنَّ مُؤَرِّقًا الْعِجْلِيَّ، قَرَأَ: «وَمَا يُخَدِّعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ» وَكَانَ مُوَرِّقٌ أَسَدَّ النَّاسِ.
- حَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُوسَى الْخُلْقَانِيُّ، قَالَ: كَانَ مُؤَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَجِيءُ بِالصُّرَّةِ إِلَى الرَّجُلِ، فَيَقُولُ، إِذَا نَفِدَتْ أَمْدَدْنَاكَ، وَكَانَ يُودِعُ الصُّرَّةَ الْإِنْسَانَ ثُمَّ يَجِيءُ فَيَقُولُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ.
وَيُقَالُ: خَدَعَتِ الْعَيْنُ: نَامَتْ، وَ«بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ سُنُونَ خَدَّاعَةٌ»، أَيْ:
نَاقِصَةُ النَّمَاءِ وَالزَّكَاءِ، وَخَدَعَ الرِّيقُ: نَقَصَ وَتَغَيَّرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا نَقَصَ خَثُرَ، أَيْ:
غَلُظَ، وَإِذَا خَثُرَ جَفَّ وَتَغَيَّرَ، وَبِذَلِكَ يَخْلُفُ فَمُ الصَّائِمِ، قَالَ سُوَيْدٌ:
أَبْيَضَ اللَّوْنِ لَذِيذًا طَعْمُهُ ... طَيِّبَ الرِّيحِ إِذَا الرِّيقُ خَدَعْ
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَابْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ «فَزَادَهُمُ اللَّهُ» بِالْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ شَاءَ وَجَاءَ، وَفَتْحِ الْبَاقِي، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كُلُّهُمْ بِفَتْحِ ذَلِكَ كُلِّهِ.
1 / 44