153

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ومن السورة التي يذكر فيها
يونس ﵇
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آلر﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «آلر» بِكَسْرِ الرَّاءِ.
وَكُلُّهُمْ يَقْصِرُ «آلر» فَمَنْ فَتَحَ فَعَلَى الْأَصْلِ، وَمَنْ كَسَرَ وَأَمَالَ فَتَخْفِيفًا، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ «يَا» وَ«تَا» وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ «يَاءٌ» وَ«تَاءٌ» وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ «طَا» وَ«حَا» وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ «طَاءٌ» وَ«حَاءٌ».
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ، أَعْنِي حُرُوفَ الْمُعْجَمِ يَجُوزُ تَذْكِيرُهَا وَتَأْنِيثُهَا وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا وَمَدُّهَا وَقَصْرُهَا، كُلُّ ذَلِكَ صَوَابٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَسَاحِرٌ مبين﴾.
فَمَنْ قَرَأَ بِأَلِفٍ أَرَادَ النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَرَادَ: الْقُرْآنَ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: سَاحِرَانِ ﴿تَظَاهَرَا﴾. وَ«سِحْرَانِ» فَ «سَاحِرَانِ» أَرَادَ مُوسَى وَمُحَمَّدًا ﵉، وَ«سِحْرَانِ» أَرَادَ التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَاللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَالتَّقْدِيرُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اللَّهُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَيُفَصِّلُ الْآيَاتِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ: «لَقَضَى إِلَيْهِمْ أَجَلَهُمْ» بِفَتْحِ الْقَافِ، أَيْ: لَقَضَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَجَلَهُمْ، وَحُجَّتُهُ: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ﴾.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَكِلَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَسَنَةٌ، وَمِثْلُهَا قَوْلُهُ ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ﴾ وَ«قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتُ».

1 / 155