334

إعراب القراءات السبع وعللها

محقق

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

ومن السورة التى تذكر فيها براءة
[التّوبة]
١ - قوله تعالى: ﴿أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [١٢].
قرأ أهل الكوفة وابن عامر. بهمزتين، الأولى ألف الجمع، والثانية أصليّة؛ لأنّه جمع إمام مثل حمار وأحمرة ورداء وأردية، ووزنه: أفعله، والأصل: أأممة، فنقلوا كسرة الميم إلى الهمزة وأدغموا الميم فى الميم.
والباقون كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية فصارت لفظة كياء «أيمة الكفر» والياء ساكنة، وبعدها الميم المدغمة ساكنة. ولا بأس بالجمع بين السّاكنين إذا كان أحدهما حرف لين نحو قولك فى تصغير أصمّ: أصيمّ فاعلم، إلا المسيّبىّ عن نافع فإنّه قرأ «آئمة الكفر» ممدودة، كأنه أدخل بين الهمزتين /ألفا وليّن الثانية.
٢ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ﴾ [١٢] قرأ ابن عامر وحده:
«إنّهم لا إيمان لهم» بكسر الهمزة جعله مصدرا من آمن إيمانا، وله حجتان:
إحداهما: أن يكون أراد: لا دين لهم.
والثانية: أن يكون أراد: لا [أمان] (^١) لهم.
وقرأ الباقون: ﴿لا أَيْمانَ لَهُمْ﴾ بالفتح جمع يمين، وهو الاختيار؛ لأنّه فى التّفسير: لا عهد لهم ولا ميثاق.

(^١) فى الأصل: «أيمان» والتصحيح من حجة أبى زرعة.

1 / 235