190

إعراب القراءات السبع وعللها

محقق

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

فالجواب في ذلك: ما قال سيبويه: إن «عيّا» «واجتلابا» هما مصدران، ومعناه: فلا أعيا عيّا ولا أجتلب اجتلابا.
٢٩ - وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ﴾ [٢٥١] قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿دَفْعُ اللهِ﴾ بغير ألف، وكذلك «إنّ الله يدفع عن الّذين آمنوا» (^١).
وقرأ عاصم في (الحجّ) بألف وفي (البقرة) بغير ألف.
وكذلك حمزة والكسائي بألف في ذلك، وهما مصدران.
وقرأ نافع بألف في السّورتين. يقال: دفع يدفع دفعا ودفاعا. مثل: صام يصوم صوما وصياما، ويجوز أن يكون الدّفاع مصدرا لدافعت دفاعا، والاختيار دفع بغير ألف؛ لأن الله تعالى هو المنفرد بالدّفع، وفاعلت يكون من اثنين، ومعنى ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ﴾ أي: أمر المسلمين وهمّ بعضهم بالجهاد وإذلال الكافرين، فلولا ذلك لفسدت الأرض ومن عليها.
٣٠ - وقوله تعالى: ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ و﴿أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [٢٥٨] روى قالون، عن نافع: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ بإثبات الألف لفظا وكذلك في كلّ ما استقبله ألف شديدة.

-
أخالد عاد وعدكم خلابا ... ومنّيت المواعد والكذابا
وينظر: الكتاب: ١/ ١١٩، ١٦٩، وشرح أبياته لابن السيرافى: ١/ ٩٧، ٩٨، والنكت عليه للأعلم: ٣٢٤، ٣٧٨، والمقتضب: ١/ ٧٥، ٢/ ١٢١، والكامل: ١/ ٢٦١، وأمالى ابن الشجرى:
١/ ٤٢ ورواية الديوان:
* ألم تخبر بمسرحى .... *
(^١) سورة الحج: آية: ٣٨.

1 / 91