243

المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
مصر
فلان وفلان "، ونحو ذلك.
والقول بأن مراده التعادل من الجانبين في التحقيق أقرب، فلا يضرنا كثرة الأصحاب في أحد الجانبين، لأن الأقل يعادل الأكثر لأجل التحقيق، أو لظهور الدليل، أو المدرك والمأخذ، أو العلة، أو غير ذلك من أسباب الترجيح، لكن لا يسلم له أيضًا هذا لمن تتبع
كلامه في المسائل التي قدم فيها حكمًا لو أطلق فيها الخلاف.
والذي يظهر أن الغالب في إطلاقه الخلاف ما قلناه من التعادل في التحقيق، وتارة يقوى عنده الدليل في مسألة تقاوم من قال بالقول الآخر، وإن كان ما اختاره إلا القليل من الأصحاب، لكن قوى قولهم بالدليل، أو بالقياس، أو بنوع من أنواع الترجيح، ولذلك تجده يطلق الخلاف مع أن أحد القولين عليه الأصحاب، أو هو المشهور،
أو الصحيح في المذهب، ولكن لقوة الدليل قاوم دليل الأصحاب، واللَّه أعلم.
ويرد بعض ذلك على قوله " وأقدم غالبًا المذهب " واللَّه أعلم.
* * *

1 / 248