346

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

الناشر

مكتبة السوادي للتوزيع

الإصدار

الثانية ١٤١٧هـ

سنة النشر

١٩٩٦م

وأثر هذه الخاصية البارزة في العقيدة: أن هذا الشمول فوق أنه مريح للفطرة البشرية؛ لأنه يواجهها بمثل طبيعتها الموحدة؛ ولا يكلفها عنتا، ولا يفرقها مِزَقا.. هو في الوقت ذاته يعصمها من الاتجاه لغير الله في أي شأن وأي لحظة؛ أو قبول أية سيطرة تستعلي عليها بغير سلطان الله، وفي حدود منهج الله وشريعته في أي جانب من جوانب الحياة، فليس الأمر والهيمنة والسلطان لله وحده في أمر "العبادات" الفردية؛ ولا في أمر الآخرة -وحدهما- بل الأمر والهيمنة والسلطان لله وحده، في الدنيا والآخرة، في السموات والأرض، في عالم الغيب والشهادة، في العمل والصلاة.. وفي كل نَفَس، وكل حركة، وكل خالجة، وكل خطوة، وكل اتجاه:
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] .

1 / 390