- ومنها أن يكون متعلما للتوحيد بأنواعه، حتى يقوم في قلبه الخوف من الشرك ويعظم، ويستمر على ذلك.
- ومنها أن الخائف من الشرك يكون قلبه دائم الاستقامة على طاعة الله مبتغيا مرضاة الله فإن عصى، أو غفل كان استغفاره استغفار من يعلم عظم شأن الاستغفار وعظم حاجته للاستغفار؛ لأن الناس في الاستغفار أنواع، لكن من علم منهم حق الله - جل وعلا - وسعى في تحقيق التوحيد وتعلم ذلك، وسعى في الهرب من الشرك: فإنه إذا غفل وجد أنه أشد ما يكون حاجة إلى الاستغفار، ولأجل صلاح هذا بوب الشيخ ﵀ هذا الباب الذي عنوانه (باب الخوف من الشرك)، فكأنه يقول لك: إذا كنت تخاف من الشرك كما خاف منه إبراهيم ﵇ وعرفتَ ما توعد الله به أهل الشرك من أنه لا يغفر لهم شركهم، فينبغي لك أن تعلم وأن تتعلم ما سيأتي في هذا الكتاب، فإن هذا الكتاب موضوع لتحقيق التوحيد، وللخوف من الشرك والبعد عنه، فما بعد هذين البابين: (باب من حقق التوحيد) و(باب الخوف من الشرك) تفصيل لهاتين المسألتين العظيمتين اللتين هما: تحقيق التوحيد، والخوف من الشرك؛ بيان معناه وبيان أنواعه.
وقد ذكرنا فيما سبق أن الشرك هو: إشراك غير الله معه في أي نوع من أنواع العبادة، وقد يكون أكبر، وقد يكون أصغر، وقد يكون خفيا.
قال الشيخ ﵀: (وقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء: ٤٨ و١١٦]) ٢٢
٨ -
1 / 44
مقدمة شرح كتاب التوحيد
[باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب]
[باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب]
[باب الخوف من الشرك]
[باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]
[باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله]
[باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه]
[باب ما جاء في الرقى والتمائم]
[باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما]
[باب ما جاء في الذبح لغير الله من الوعيد وأنه شرك بالله جل وعلا]
[باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله]
[باب من الشرك النذر لغير الله تعالى]
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى]
[باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]
[باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. . .]
[باب قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم. . .]
[باب الشفاعة]
[باب قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء]
[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين]
[باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده]
[باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله ﵎]
[باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك]
[باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان]
[باب ما جاء في السحر]
[باب بيان شيء من أنواع السحر]
[باب ما جاء في الكهان ونحوهم]
[باب ما جاء في النشرة]
[باب ما جاء في التطير]
[باب ما جاء في التنجيم]
[باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء]
[باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله]
[باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون]
[باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله]
[باب ما جاء في الرياء]
[باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا]
[باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله]
[باب قول الله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك. . .]
[باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات]
[باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون]
[باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون]
[باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله]
[باب قول ما شاء الله وشئت]
[باب من سب الدهر فقد آذى الله]
[باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه]
[باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك]
[باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول]
[باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي]
[باب قوله تعالى فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون]
[باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه]
[باب لا يقال السلام على الله]
[باب قوله اللهم اغفر لي إن شئت]
[باب لا يقول عبدي وأمتي]
[باب لا يرد من سأل بالله]
[باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة]
[باب ما جاء في اللو]
[باب النهي عن سب الريح]
[باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. . . .]
[باب ما جاء في منكري القدر]
[باب ما جاء في المصورين]
[باب ما جاء في كثرة الحلف]
[باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه]
[باب ما جاء في الإقسام على الله]
[باب لا يستشفع بالله على خلقه]
[باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك]
[باب ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره. . .]