93الانتصار للقرآنأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققد. محمد عصام القضاةالناشردار الفتح - عَمَّانالإصدارالأولى ١٤٢٢ هـسنة النشر٢٠٠١ ممكان النشردار ابن حزم - بيروتتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالعقيدة العامةالأشاعرةإعجاز القرآنلغات القرآنالوجوه والنظائر•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بالغميم ليلةَ لقيتك صدرًا من السورة التي يذكر فيها مريم، فأقبل رسول اللهﷺ على أُبى بن كعب، فقال: "يا أبى أكمِلها له "، ثم قال: "يابريدة تعلم سورة الكهف معها، فإنها تكونُ لصاحبها نورًا يوم القيامة".وكان بريدة يقرئ قومه، واستعمله رسولُ الله ﷺ على صدقاتهم.وقد عرفتَ حالَ الصحابة في حسنِ طاعة النبي صلى الله عليه والانقيادله وإيثار نصرته والانتهاء إلى أوامره، وأنهم قتلوا الآباء والأبناء في طاعته.فكيف يجوزُ مع ذلك أن يُهملوا القرآنَ ويحتقروا شأنه وهم يرَون ويسمعونمن تعظيم النبي صلَّى الله عليه وحثهم على تعليمه، وأخذِهم بدرسه وإقرائهبالشهادتين، وجعله تاليَ ما يدعو إليه من فرض التوحيد.ولقد ظهر من حرصهم وشدة عنايتهم لحفظ القرآن ودراسته، والقيام بهفي آناء الليل وآخر النهار ما ورمت معه أقدامهم، واصفَرَّت ألوانهم.وعُرفت به سيماهم من أثر السجود والركوع، حتى همَ خلقٌ كثيرٌ منهمبالتبتُّل والرهبانية والإخلاد والاجتهاد إلى العبادة فقط، وقطع الحرثوالنسل حتى أنكر ذلك رسولُ الله ﷺ ونهاهم عنه، حتى ظهر عنسعد بن مالكٍ أنه قال: "لقد ردَّ رسول الله صلَّى الله عليه على عثمان بنمظعون التبتل، ولو رخص فيه لاختصَينا".1 / 145نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي