"اكتب يا عثمان فما (^١) نزل تلك المنزلة من رسول الله ﷺ إلا كريم على الله ورسوله" (^٢).
وروي عن عائشة ﵂ قالت حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم ذبحتموه كما تذبح الكبش، فقال لها مسروق: هذا عملك كتبت إلى الناس تأمرينهم أن يجروا (^٣) إليه، فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء ولا بيضاء (^٤) حتى جلست مجلسي هذا". قال الأعمش: وكانوا قد كتبوا على لسانها (^٥).
وروي عن علي ﵁ أنه قال: "اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ابن عفان اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به" (^٦). ويدل على ما ذكرناه ما روى أبو هريرة ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تكون بعدي أمور فقلنا فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال: إلى الأمير وحزبه فأشار إلى عثمان بن عفان" (^٧).
(^١) في الأصل (فلما) وما أثبت كما هو في - ح - ومصادر الرواية.
(^٢) أخرجه حم ٦/ ٢٥٠ - ٢٦١، وفي فضائل الصحابة ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩٢، واللالكائي في السنة ٧/ ١٣٤٦، وسنده ضعيف فإن مدار الرواية على فاطمة ابنت عبد الرحمن اليشكرية عن أمها، قال ابن حجر عنها وعن أمها: "لا تعرف" تعجيل المنفعة ص ٥٥٩.
(^٣) في - ح - (يخرجوا) وكذلك في مصادر الرواية.
(^٤) هكذا في النسختين وكذلك عند اللالكائي في المطبوع والمخطوط، وفي مصادر الرواية الأخرى "سوداء في بيضاء" وهو التعبير المعروف في نفي الكتابة.
(^٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٨٢، وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١٢٢٥، واللالكائي في السنة ٨/ ١٣٥٦، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٢/ ٥١.
(^٦) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٤٠/ ١٢٦٤، ابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٨، والإمام أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٤٥٢، وأبو نعيم في الإمامة ص ٣٢٨.
(^٧) أخرجه حم ٢/ ٣٤٥ وفي فضائل الصحابة ١/ ٤٥٠، وابن أبي شبة في المصنف ١٢/ ٥٠، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة ٣/ ٩٩، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأخرجه اللالكائي في السنة ٧/ ١٣٤٩.