850

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وروي أن النبي ﷺ قال لحسان بن ثابت: "هل قلت في أبي بكر؟ "، قال نعم قال: "قل وأنا أسمع"، فقال:
وثاني اثنين في الغار المنيف … وقد طاف العدو بهم إذ أصعدوا الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا … من البرية لم يعدل به رجلا
فتبسم رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال: "صدقت يا حسان" (^١).
ومما يدل على تقديم أبي بكر ﵁ في الفتيا بحضرة النبي ﷺ ما روى أبو قتادة أنه قال: لما التقى المسلمون بالمشركين يوم حنين كانت للمسلمين جولة يعني اضطرابًا فرأيت رجلًا من المشركين وقد علا رجلا من المسلمين فاستدبرت له من روائه فضربت على حبل عنقه بالسيف، فأرسله ورجع إلي فضمني ضمة شممت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني ثم رجعنا، فقال النبي ﷺ: "من قتل قتيلًا له به بينة فله سلبه" فقمت وقعدت (^٢)، فقال النبي صلىالله عليه وسلم: "أبا قتادة؟ " فقلت: قتلت رجلًا فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلب ذلك الرجل عندي فارضه منه، فقال أبو بكر: لاها الله إذا (^٣) لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن

(^١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١٧٤، واللالكائي في السنة ٧/ ١٢٧٩ عن الزهري مرفوعًا وهو منقطع. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٤ وفي إسناده عمرو بن. ياد بن عبد الرحمن الثوباني. قال الذهبي عن الدار قطني بأنه يضع الحديث. ميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٠.
(^٢) رواية الصحيحين "فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست".
(^٣) معناها (لا والله حينئذ) أو (لا والله إذا) وقد أطال الحافظ ابن حجر ﵀ في بيان معناها وذكر الخلاف فيها. انظر فتح الباري: ٨/ ٣٧ - ٤٠.

3 / 850