833

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

الناس أبدًا، وإني والله لا أسألها رسول الله ﷺ أبدًا (^١). وهذا يدل على عدم النص إذ لو له أصل لكان عندهما منه علم.
وأما بيان عقد الإمامة لأبي بكر ﵁ فما روي "أن النبي ﷺ لما مات اختل الناس لموته فاعتزلت الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي ﵁ في رجال من قريش في بيت فاطمة ﵂، فقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: يا معشر الأنصار إن تقدموا قريشًا اليوم يتقدموكم إلى يوم القيامة، وأنتم الأنصار وفيكم كتاب الله وإليكم الهجرة، وفيكم أمن رسول الله ﷺ فاطلبوا رجلًا تهابه قريش وتأمنه الأنصار، فقال القوم: وما ذاك إلا سعد بن عبادة، قال: فسعد نريد وقام أسيد بن حضير الأوسي وهو من أهل الطاعة فيهم والرأي فقال: يا معشر الأنصار إنه قد عظمت نعمة الله عليكم بأن سماكم الأنصار، وجعل فيكم الهجرة، وقبض فيكم الرسول ﷺ فاجعلوا ذلك (^٢) لله شكرًا، وإن هذا الأمر في قريش فمن قدموه فقدموه ومن أخروه فأخروه، فلم يقبلوا منه فلحق بالمهاجرين ثم قام عويم (^٣) بن ساعدة الأنصاري فقال: "يا معشر الأنصار إن يكن هذا الأمر فيكم دون قريش فانفروا حتى نبايعكم عليه، وإن كان لهم دونكم فسلموا لهم ذلك، فوالله ما مات رسول الله ﷺ حتى عرفنا أن أبا بكر خليفته حين أمره أن يصلي بالناس فلم يقبلوا منه، فلحق بالمهاجرين فاجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ﵁ وفيهم عمر وقال عمر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، قال عمر:

(^١) أخرجه خ. كتاب المغازي (ب مرض النبي ﷺ ووفاته)، حم ١/ ٢٦٣، واللالكائي في السنة ٧/ ١٢٨٩، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٥، والطبراني في تاريخ الأمم والملوك ٣/ ١٩٣.
(^٢) ذلك ليست في - ح -.
(^٣) في الأصل (عمير) وفي - ح - (عوير) وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت، فقد ذكره ابن حجر في الإصابة باسم عويم بن ساعدة ٧/ ١٨١.

3 / 833