الناس أبدًا، وإني والله لا أسألها رسول الله ﷺ أبدًا (^١). وهذا يدل على عدم النص إذ لو له أصل لكان عندهما منه علم.
وأما بيان عقد الإمامة لأبي بكر ﵁ فما روي "أن النبي ﷺ لما مات اختل الناس لموته فاعتزلت الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي ﵁ في رجال من قريش في بيت فاطمة ﵂، فقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: يا معشر الأنصار إن تقدموا قريشًا اليوم يتقدموكم إلى يوم القيامة، وأنتم الأنصار وفيكم كتاب الله وإليكم الهجرة، وفيكم أمن رسول الله ﷺ فاطلبوا رجلًا تهابه قريش وتأمنه الأنصار، فقال القوم: وما ذاك إلا سعد بن عبادة، قال: فسعد نريد وقام أسيد بن حضير الأوسي وهو من أهل الطاعة فيهم والرأي فقال: يا معشر الأنصار إنه قد عظمت نعمة الله عليكم بأن سماكم الأنصار، وجعل فيكم الهجرة، وقبض فيكم الرسول ﷺ فاجعلوا ذلك (^٢) لله شكرًا، وإن هذا الأمر في قريش فمن قدموه فقدموه ومن أخروه فأخروه، فلم يقبلوا منه فلحق بالمهاجرين ثم قام عويم (^٣) بن ساعدة الأنصاري فقال: "يا معشر الأنصار إن يكن هذا الأمر فيكم دون قريش فانفروا حتى نبايعكم عليه، وإن كان لهم دونكم فسلموا لهم ذلك، فوالله ما مات رسول الله ﷺ حتى عرفنا أن أبا بكر خليفته حين أمره أن يصلي بالناس فلم يقبلوا منه، فلحق بالمهاجرين فاجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ﵁ وفيهم عمر وقال عمر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، قال عمر:
(^١) أخرجه خ. كتاب المغازي (ب مرض النبي ﷺ ووفاته)، حم ١/ ٢٦٣، واللالكائي في السنة ٧/ ١٢٨٩، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٥، والطبراني في تاريخ الأمم والملوك ٣/ ١٩٣.
(^٢) ذلك ليست في - ح -.
(^٣) في الأصل (عمير) وفي - ح - (عوير) وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت، فقد ذكره ابن حجر في الإصابة باسم عويم بن ساعدة ٧/ ١٨١.