أن النبي ﷺ وصى بالإمامة إلى أبي بكر ﵁ ونص عليه (^١).
وقالت المعتزلة بإمامة أبي بكر وعمر (^٢) وفسقوا عثمان وعليًا وقاتلي عثمان وخاذليه وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية وأبا موسى الأشعري (^٣). وقال
(^١) لم أقف على هذا القول عنهم - وقد تقدم ذكر القائلين بالنص في إمامة أبي بكر ﵁ التعليق رقم ٢ ص ٨٢٤، وهو يختلف عن القول بالوصية إذ الوصية عهد واستخلاف كاستخلاف أبي بكر لعمر ﵄.
(^٢) في الأصل (عثمان) وفي - ح - كما أثبت وهو الصواب.
(^٣) المعتزلة ليسوا على قول واحد في الخلفاء الراشدين والإمامة، فإن المنسوب إلى واصل بن عطاء ومعمر والجاحظ التوقف في علي وأصحابه والزبير وطلحة وعائشة وسائر أصحاب الجمل، وأن أحدهما فسق وانه لا يعرف الفاسق بعينه كالمتلاعنين. وعزا هذا عبد الجبار المعتزلي إلى قوم من المتقدمين والمتأخرين، أما أبو الهذيل فإنه توقف في عثمان وقاتيله وخاذليه، وكذلك في علي ﵁ ومقاتليه توقف الشاك في حالهم، وحكى عنه الملطي أنه يجعل أبا بكر وعلي ﵄ في الفضل سواء، أما عمرو بن عبيد فإنه حكي عنه فسق تفسيق كلا الفريقين علي ﵁ ومقاتليه.
أما النظام فإن المحكي عنه تفسيق أبي موسى الأشعري ﵁، والطعن في كبار الصحابة كعمر وعثمان وعلي وأبي هريرة وابن مسعود ﵃ ونسب الملطي إلى الجعفرين والإسكافي من معتزلة بغداد بأن عليًا أفضل الناس بعد الرسول ﷺ، أما الجبائي أبو هاشم والقاضي عبد الجبار ومن تابعهم فالمحكي عنهم موافقة أهل السنة في الخلفاء الراشدين وأن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الإمامة.
أما معاوية - رضي اله عنه - فَعُزِيَ الطعن فيه إلى المعتزلة ووصفهم له بالبغي والفسق. انظر: الفرق بين الفرق ص ١٢٠ - ١٢١/ ١٤٦، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل ١/ ٦١ - ٧٢ - ١٠٧، المغني لعبد الجبار المعتزلي ٢٠/ ٥٨ - ٧٨ - ٩٣، المعتمد في أصول الدين ص ٢٣٤ التنبيه والرد على أهل الأهواء ص ٤١.