689

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

عقولهم الفاسدة وأخذهم بالمتشابه من القرآن وتركهم الأخبار المروية الثابتة في الصحاح.
ودليلنا قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ (^١).
وذلك أن المشركين قالوا لآلتهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فأنزل الله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ (^٢) ومثلها قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ (^٣) ومثلها قوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (^٤).
وذكر أهل التفسير أن الكفار إذا دخلوا النار نظروا إلى قوم من الموحدين من أهل الكبائر معهم في النار فيعيرونهم بذلك ويقولون: ما أغنى عنكم إسلامكم في الدنيا فيشتد غم الموحدين لذلك وحزنهم، فيطلع الله على ما

(^١) البقرة آية (٢٥٥).
(^٢) انظر: تفسير ابن جرير الطبري ٣/ ٨.
(^٣) طه آية (١٠٩).
(^٤) الأنبياء آية ٢٨ وهذه الآيات الثلاث يستدل بها العلماء على أن للشفاعة شرطين:
أولهما: إذن الله للشافع أن يشفع.
ثانيهما: رضاه عن المشفوع له. انظر: فتح المجيد ص ٢١١.

3 / 689