373

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

إن الله خلق إبليس للعبادة (^١).
فيقال له: قل إن الله خلق إبليس لما خلق له جبريل وميكال ولما خلق له النبي ﷺ من العبادة ولطف به في الهداية إلى معرفته وطاعته كما لطف بهؤلاء، ولم يفضلهم عليه إلا بالنبوة.
وهذا قول يشهد على قائله بالشناعة، فليت شعري من المراد بقوله (^٢) تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ (^٣)، إن كان إبليس لم يخلق لجهنم؟! وأما تمويهه بتأويل (^٤) هذه الآية فلا يقبله من أنعم الله عليه بشيء من العقل وسيأتي بيان فساده (^٥).

(^١) انظر: قول المخالف فيما سبق ص ٣٣٨.
(^٢) في - ح- (إذا بقوله).
(^٣) الأعراف آية (١٧٩).
(^٤) في الأصل (تأويل) وما أثبت من - ح-.
(^٥) أفرد المصنف ﵀ للرد على المخالف في تأويله لهذه الآية فصلا فيما سبق ص ٤٢٨.

2 / 373