80الانتصار لأصحاب الحديثأبو المظفر السمعاني - ٤٨٩ هجريمحققمحمد بن حسين بن حسن الجيزانيالناشرمكتبة أضواء المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ - ١٩٩٦ممكان النشرالسعوديةتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقتركمانستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وَمعنى قَوْلنَا إِنَّمَا أعطينا الْعقل لإِقَامَة الْعُبُودِيَّة هُوَ أَنه آلَة التَّمْيِيز بَين الْقَبِيح وَالْحسن وَالسّنة والبدعة والرياء وَالْإِخْلَاص ولولاه لم يكن تَكْلِيف وَلَا توجه أَمر وَلَا نهيفَإِذا اسْتَعْملهُ على قدره وَلم يُجَاوز بِهِ حَده أَدَّاهُ ذَلِك إِلَى الْعِبَادَة الْخَالِصَة والثبات على السّنة وَاسْتِعْمَال المستحسنات وَترك المستقبحاتفَيكون هَذَا معنى قَول النَّبِي ﷺ فِي الرجل يكثر الصَّلَاة وَالصِّيَام (إِنَّمَا يجازى على قدر عقله)وَقَالَ بَعضهم الْعقل مُدبر يدبر لصَاحبه أَمر دُنْيَاهُ وعقباه فَأول تَدْبيره الْإِشَارَة إِلَى الْمُدبر الصَّانِع ثمَّ إِلَى معرفَة النَّفس ثمَّ يُشِير إِلَى صَاحبه بالخضوع وَالطَّاعَة لله وَالتَّسْلِيم لأَمره والموافقة لَهُوَهَذَا معنى قَوْلهم الْعَاقِل من عقل عَن الله أمره وَنَهْيهوَقَالَ بَعضهم الْعقل حجَّة الله على جَمِيع الْخلق لِأَنَّهُ سَبَب التَّكْلِيف إِلَّا أَن صَاحبه لَا يَسْتَغْنِي عَن التَّوْفِيق فِي كل وَقت وَنَفس الْعقل بالتوفيق كَانَ والعاقل مُحْتَاج فِي كل وَقت إِلَى توفيق جَدِيد تفضلا من الله تَعَالَى1 / 80نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي