الصَّانِع بِهَذَا الطَّرِيق ثمَّ تعرف الصِّفَات بدلائلها وطرقها ثمَّ مسَائِل كَثِيرَة إِلَى أَن يصل الْأَمر إِلَى النبوات
وَلَا يجوز على طريقهم الْإِقْدَام على هَذَا الْكَافِر بِالْقَتْلِ والسبي إِلَّا بعد أَن يذكر لَهُ هَذَا ويمهل لِأَن النّظر وَالِاسْتِدْلَال لَا يكون إِلَّا بمهلة خُصُوصا إِذا طلب الْكَافِر ذَلِك وَرُبمَا لَا يتَّفق النّظر وَالِاسْتِدْلَال فِي مُدَّة يسيرَة فَيحْتَاج إِلَى إمهال الْكفَّار مُدَّة طَوِيلَة تَأتي على سِنِين ليتمكنوا من النّظر على التَّمام والكمال وَهُوَ خلاف إِجْمَاع الْمُسلمين
وَقد حُكيَ عَن أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه قَالَ لَو أَن رجلا جَاءَنَا وَقَالَ إِن الْأَدْيَان كَثِيرَة فخلوني أنظر فِي الْأَدْيَان فَمَا وجدت الْحق فِيهِ قبلته وَمَا لم أجد فِيهِ تركته لم نخله وكلفناه الْإِجَابَة إِلَى الْإِسْلَام وَإِلَّا أَوجَبْنَا عَلَيْهِ الْقَتْل
وَقد جعل أهل الْكَلَام من تخلف نَاظرا فِيهِ وَفِي غَيره من الْأَدْيَان مُقيما على الطَّاعَة مؤتمرا بأَمْره مَحْمُودًا فِي فعله وَهَذَا جهل عَظِيم فِي الْإِسْلَام
1 / 63
الذامون لأصحاب الحديث صنفان
باب الحث على السنة والجماعة والاتباع وكراهة التفرق والابتداع
ما ورد عن الأئمة في ذم الكلام
فصل فيما روي عنهم من ذم الجدال والخصومات في الدين وما كرهوا من ذلك
سؤال من أهل الكلام
حجية خبر الواحد
فصل
من علامات الفرقة الناجية اتفاقهم في أصول الدين ومسائل الاعتقاد
من علامات الفرقة الناجية اشتغالهم بالحديث نقلا وعملا