وَقد وَردت عَنهُ الرِّوَايَات من طرق شَتَّى أَنه نهى عَن الْمثلَة وانما عرض هَذَا التَّعَارُض من أجل أَن الَّذِي روى الحَدِيث الأول أغفل نقل سَببه الَّذِي أوجبه وَرَوَاهُ غَيره فَقَالَ انما فعل بهم ذَلِك لأَنهم مثلُوا براعيه فجزاهم بِمثل فعلهم وَمن الْفُقَهَاء من يرى أَن هَذَا كَانَ فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تنزل الْحُدُود ثمَّ نسخ
وَقد ذهب بعض الْعلمَاء فِي قَوْله ﷺ ان الله خلق آدم على صورته الى أَنه مِمَّا أغفل النَّاقِل ذكر السَّبَب الَّذِي قَالَه من أَجله
وَرووا أَن النَّبِي ﷺ مر بِرَجُل يلطم وَجه عَبده وَهُوَ يَقُول قبح الله وَجهك وَوجه من أشبهك فَقَالَ النَّبِي ﷺ اذا ضرب احدكم عَبده فليتق الْوَجْه فَإِن الله خلق آدم على صورته
قَالُوا فاهاء انما تعود على العَبْد فَلَمَّا روى الرَّاوِي الحَدِيث وأغفل رِوَايَة السَّبَب اوهم ظَاهره أَنَّهَا تعود على الله ﷾ تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
1 / 179
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ