120الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلافابن السيد البطليوسي - ٥٢١ هجريمحققد. محمد رضوان الدايةالناشردار الفكرالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٣مكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهالفقه المقارن ومسائل الخلافيات•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونفَقَالَ قوم مَعْنَاهُ أَن الْمُؤمن يُسَمِّي الله تَعَالَى على طَعَامه فَتكون فِيهِ الْبركَة وَالْكَافِر بِخِلَاف ذَلِكوَقَالَ آخَرُونَ انما ضرب هَذَا مثلا للزهادة فِي الدُّنْيَا والحرص عَلَيْهَا فَجعل الْمُؤمن لقناعته باليسير من الدُّنْيَا كالآكل فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر لشدَّة رغبته فِي الدُّنْيَا كالآكل فِي سَبْعَة أمعاءوَهَذَا القَوْل أصح الْأَقْوَال وَيشْهد لصِحَّته مَا رَوَاهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ان أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من بَرَكَات الأَرْض فَقَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى ظننا أَنه يُوحى اليه ثمَّ مسح الْعرق عَن جَبينه وَقَالَ أَيْن السَّائِل فَقَالَ هَا أَنا ذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ ان الْخَيْر لَا يَأْتِي الا بِالْخَيرِ ثَلَاثًا وَلَكِن هَذَا المَال خضرَة حلوة وان مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبطًا أَو يلم الا آكِلَة الْخضر تَأْكُل حَتَّى اذا امْتَلَأت خاصرتاها اسْتقْبلت الشَّمْس فبالت وثلطت ثمَّ عَادَتْ فَأكلت ان هَذَا المَال خضرَة حلوة من أَخذه بِحقِّهِ وَوَضعه فِي حَقه فَنعم المعونة هُوَ وَمن أَخذه بِغَيْر حَقه وَوَضعه فِي غير حَقه كَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع1 / 151نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي