= السادس والعشرون: مثله بزيادة الليلة الأخيرة، رواه الترمذي من حديث أبي بكرة، وأحمد من حديث عُبادة بن الصَّامت.
السابع والعشرون: تَتَنقَّل في العَشْر الأخير كلِّه، قاله أبو قُلابة، وَنَصَّ عليه مَالكٌ والثوريُّ وأحمد وإسحاق، وَزَعم الماورديُّ أنه متَّفق عليه.
ثمَّ اختلفوا في تعيينها منه كما تقدَّم، فمنهم من قال: هي محتَمَلة على حدٍّ سواء، نقله الرافعي عن مالك، وضعَّفه ابنُ الحَاجِب، ومنهم من قال: بعض لياليه أَرْجى من بعض.
فقال الشافعي: أرجاها ليلة إحدى وعشرين، وهو القول الثامن والعشرون.
وقيل: أرجاها ليلة الثالث والعشرين، وهو القول التاسع والعشرون.
وقيل: أرجاها ليلة سبع وعشرين، وهو القول الثلاثون.
الحادي والثلاثون: أنها تنتقل في جميع السَّبْع الأواخر، وقد تقدم المراد منه في حديث ابن عمر (٤٧)، ويخرَّج من ذلك القول الثاني والثلاثون.
الثالث والثلاثون: أنَّها تتَنَقَّل في النصف الأخير، ذكره صاحب و"المحيط" عن أبي يوسُف ومحمد، وحكاه إمام الحرمين عن صاحب "التقريب".
الرابع والثلاثون: أنَّها ليلةُ ست عشرة أو سبع عشرة، رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث عبد الله بن الزبير.
الخامس والثلاثون: أنَّها ليلة سَبْع عشرة أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين، رواه سعيد بن منصور من حديث أنس بإسناد ضعيف. =
(٤٧) في قوله ﷺ: "فمن كان متحريها فلْيَتَحرَّها في السبع الأواخر". قال الحافظ ٤: ٢٥٦: الظاهر أنَّ المرادَ به أواخر الشهر.
وقيل: المراد به السبع التي أوَّلها ليلة الثاني والعشرين، وآخرها: ليلة الثامن والعشرين، فعلى الأول: لا تدخل ليلة إحدى عشرين ولا ثالث عشرين، وعلى الثاني: تدخل الثانية فقط، ولا تدخل ليلة التاسع والعشرين". انتهى.
1 / 46
[مقدمة المصنف]
المقام الأول: هل الاعتكاف مستحب أو سنة أو مباح أو واجب
المقام الثاني: هل هو سنة مؤكدة أو غير مؤكدة
المقام الثالث: هل هو سنة مؤكدة كفاية، أم عينا
المقام الرابع: الاعتكاف على تقدير كونه سنة كفاية كما هو الحق، هل هو سنة كفاية على أهل البلدة، كصلاة الجنازة، أم سنة كفاية على أهل كل محلة، كصلاة التراويح بالجماعة
المقام الخامس: هل هو سنة مؤكدة مطلقا؟ أم في العشر الأواخر من رمضان
المقام السادس: هل السنة استيعاب العشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف